الصفحة الرئيسية

 

 

مَرَّ جُحا بامرأةٍ تندب على زوجها، فقال لها: ما كانت صنعته؟ قالت: كان حفّار قبور. فقال: أفلم يعلم أنه من حفر حفرةٍ لأخيه وقع فيها ؟ ..

 
  ---------------------------  
   مر أحدهم من أمام قصر لأحد الخلفاء ، فرأى نفراً من الرجال يصطفون أمام الباب بانتظار الإذن لهم بالدخول ، فقال في نفسه : لا بدّ وان هؤلاء ينتظرون عطاءً من الخليفة ، فأصطف معهم ، وبعد قليل فُتح الباب ، وسُمح لهم بالدخول ، فدخلوا واخذوا أماكنهم في مجلس الخليفة ، وجلس الرجل مثلهم ، ولم يعرف انهم شعراء جاءوا لإتحاف الخليفة بروائعهم ، إلا عندما راح الخليفة يطلب من كل منهم أن يسمعه ما لديه .. ولما جاء دوره ، قال له الخليفة : وأنت ، أسمعنا ما عندك ، فارتبك الرجل وقال : أنا لست منهم يا مولاي ، قال الخليفة : وممن تكون ؟! فقال : أنا من الغاوين الذين قال فيهم رب العالمين (( والشُّعَراءُ يتّبعهُمُ الغاوون)).  
  ---------------------------  
 

أعطى أبو الطيب الطبري نعله لإسكافي كي يصلحه ، وصار يمّر عليه ليسأله عنه ، وكان الإسكافي كلما رأى الطبري قادماً ، أخذ النعل ووضعه في الماء وقال له : عد بعد ساعة .. فلمّا تكرّر ذلك من الإسكافي دون أن يفي بوعده ، قال له الطبري : لقد أعطيتك النّعل لتصلحه لا لتعلّمه السّباحة.

 
  ---------------------------  
 

   جاء رجل إلى وجيه من وجهاء بلده ، فقال له : أنا جارك ، وقد مات أخي ، فمُر لي بكفنٍ ، فقال له : ما عندي اليوم شيء ، ولكن عد إلينا بعد أيام حيث ستجد طلبك ، فقال الرجل : أصلحك الله ، وهل نملّح الميت إلى أن يتيسّر عندك شيء ؟ !…

 
  ---------------------------  
 

كان لرجل خادم بليد أرسله يوماً ليشتري له عنباً وتيناً ، فأبطأ عليه كثيراً ، ثم عاد يحمل عنباً فقط ، فقال له وهو يضربه : ألا يكفي أنك أبطأت عليّ كثيراً ثم جئت بإحدى الحاجتين فقط ؟‍! .. إياك إذا أمرتك بحاجتين مرة أخرى أن تجيء بحاجة واحدة ، وإنما على عكس ذلك ، ينبغي لك إن طلبت منك حاجة أن تقضي لي حاجتين.

    ثم إن الرجل لم يلبث قليلاً حتى وافته عِلّة ، فقال لخادمه : امضِ فجئني بالطبيب على عجل .. فمضى الغلام وجاء بطبيب ومعه رجل آخر ، فقال له سيّده : هذا الرجل أعرفه ، فمن ذلك الرجل الآخر ؟ فقال الغلام : إنك ضربتني بالأمس وأمرتني أن أقضي لك حاجتين إذا طلبتَ حاجةً واحدة ، وها أنا ذا قد أطعتك ، فجئتك بالطبيب وبحفّار القبور !..

 
  ---------------------------  
 

كان أخوان يسكنان داراً واحدة، وكان أحدهما تقيّاً يسكن في الطابق الأرضي، والآخر ماجناً يسكن في الطابق العلوي؛ فسهر هذا الماجن ليلة وعنده بعض أصحابه يغنّون ويطربون ويضجّون، مما أزعج التقيّ ومنعه النوم، فمد رأسه إلى أخيه الماجن وناداه: " أفأَمنَ الذين مَكَروا السَيِّئاتِ أن يخسِفَ اللهُ  بِهُمُ الأرْضُ " ؟. فأجابه أخوه الماجن: " وَما كانَ اللهُ لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنْتَ فيهم ".

 
  ---------------------------  
 

أُجرِيَ سباق للخيل ذات يوم، فكان السبق لفرس منها، فجعل رجل من النظّارة يُكبّر ويثبُ من الفرح، فقيل له: هل الفَرسُ لك؟.. قال: لا، ولكن اللّجام لي!..

 
  ---------------------------  
  تزوج رجل مهنته الغناء بامرأة نائحة تبكي على الموتى بأجر ، فسمعها ذات مرّة تقول : اللهم أوسع لنا في الرزق.  فقال لها : يا هذه ، إنّما الدنيا فرح وحزن ، وقد أخذنا بطرفي ذلك من الرزق ، فإن كان فرح دعوني ، وإن كان حزن دعوك.  
  ---------------------------  
      قال أحدهما لصاحبه : لقد اشترينا سجادة من النوع الفاخر بمبلغ عشرة آلاف دينار ، ولم أرَ في حياتي أطول من وبرها ، فتصور أن أخي كان يحمل صينية القهوة لتقديمها إلى الضيوف في غرفة الاستقبال ، فسقطت من يده على السجّادة ، فضاعت الفناجين بين وبرها !! ، فقال له صاحبه : هذه بسيطة فقد أحضر والدي سجادة من تبريز تفاجئنا بأن وبرها يطول كل شهر بمعدل 5 سم ، فما نلبث أن نحلق حتى يطول مرة أخرى !!…  
  ---------------------------  
 

أصابت الأعراب مجاعة، فمر الأصمعي بأعرابي قاعد مع زوجته على قارعة الطريق، وهو يقول:

     يا رَبّ إني قاعِدٌ كما تَرى      وزوجتي قاعِدَةٌ كما تَرى

    والبطنُ منّي جائعٌ كما تَرى    فما ترى يا ربَّنا فيما ترى؟!

 
  ---------------------------  
 

أحد أئمة المساجد العثمانيين ، أراد أن يفسّر لمستمعيه الآية الكريمة : ((والسماء ذات الحُبُكْ)) فقال مجهداً نفسه والسماء : يعني والسماءِ ، وذات : يعني … يعني ذاتِ ، والحُبُك.. الحُبُكْ .. (وصمت لحظة يفكر) ، ثم قال : الحبك هذا لا نعرفه نحن ولا انتم !..

 
  ---------------------------  
 

دخل الشاعر الكبير أبو تمام على الخليفة المتوكل، ومدحه بقصيدة جميلة؛ وكان من بين الجالسين مع الخليفة الفيلسوف المشهور أبو يعقوب الكندي الذي كان يحقد على أبي تمام، فأراد أن يحرجه ويقلل من شأنه، ويسيء إلى شعره، فقال لأبي تمام: لِمَ تقولُ ما لا يُفهَم ؟ فقال أبو تمام على الفور وسط إعجاب الحاضرين : وأنت ، لِمَ لا تفهمُ ما يقال ؟!.

 
  ---------------------------  
 

اشتري رجل عنزاً بأحد عشر درهماً، وجَرَّها بحبلٍ في يده، فسأله بعضهم: بكم اشتريت العنز؟ .. ففتح كفيّه ، وفرَّق أصابعه، وأخرج لسانه ( يريد إفهامهم أنه اشتراها بأحد عشر درهماً ). فشردت العنز منه وضاعت.

 
  ---------------------------  
 

ممن اشتهر بالغفلة عند العرب، أبو عبد الملك الذي كان يقال له ( قناق) ، فقد سأله عيّاش بن القاسم : بأي شيء تزعمون أن أبا علي الأسواري أفضل من سلام بن أبي المنذر؟ فقال عناق: لأنه لمّا مات سلام بن المنذر ذهبَ أبو علي في جنازته، ولكن لما مات أبو علي لم يذهب سلام في جنازته !….

 
  ---------------------------  
 

وقع بين الأعمش وبين امرأته وحشة  ونزاع ، فسأل أحد أصحابه أن يرضيها ويصلح بينهما ، فدخل إليها وقال إن أبا محمد شيخ كبير فلا يزهدنك فيه عمش عينيه ، ونحافة ساقيه وخرفه وجمود كفيه ..

 فاغتاظ الأعمش وصرخ فيه قائلا : قم قبحك الله فقد أريتها من عيوبي ما لم تكن نعرفه .

 
  ---------------------------  

جلس غلام مع قوم يأكلون فبكى ، فقالوا : مالك تبكي ؟ قال : الطعام حار ، قالوا : فدعه يبرد قال : إنكم لا تدعونه .!!

  ---------------------------  
 

دخل رجل على الخليفة عمر بن عبد العزيز يزوره في مرضه، فسأله عن علّته، فلما أخبره الخليفة عنها قال الرجل: من هذه العلة مات فلان وفلان..وفلان!.

فقال له عمر: إذا زرتَ المرضى، فلا نتْحَ إليهم الموْتى، وإذا خرجتَ عَنّا فلا تَعُد إلينا..

 
  ---------------------------  
 

شتم جَدْيٌ من فوق سطح بيتٍ عالٍ ذئباً كان يمرّ تحته، فقال الذئب:

لَمْ تشْتُمْني أنت، وإنّما شَتَمني مكانُك!..

 
  ---------------------------  
 

كان لمحمد بن بشير أحد شعراء الدولة الأموية ولدٌ جسيم ، أرسله في حاجة له فأبطأ عليه ، ثم عاد ولم يقضها ، فنظر إليه أبوه ، ثم قال:

عَقْلُهُ عَقْلُ طائرٍ   وهو في خِلْقَةِ الجَمَلِ

فأجابه الابن على الفور :

  مُشْبَهٌ بِكَ يا أبي    ليسَ عَنْكَ مُنتقل

 
  ---------------------------  
 

قال أحد ظرفاء العرب: الضيوف مصدر السعادة دائما، فبعضهم يجعلنا نشعر بها عند قدومهم، وبعضهم يجعلنا نشعر بها عند خروجهم!!

-----------

رأى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أعرابياً يصلي صلاة خفيفة ، فلما قضاها ، قال : اللهم زوّجني الحور العين ، فقال له عمر : لقد أسأت النّقد ، وأعظمتَ الخِطبة ..