رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | اقرأ باسم ربك - احصائيات و ترتيب
 

.

 

 

هو.. هي.. والتكنولوجيا!!

بعد أن ركب سيارته .. و أراد الانطلاق.. فتح باب السيارة بقوة.. وخرج منها مسرعا و عاد إلى مكتبه ..و بدأ يفتش في أرجاء المكتب .. (أين هو ؟؟!! أين وَضَعتُه ؟؟!! " لا أستطيع الخروج بدونه" ).. و بعد أن بحث في أكثر من مكان.. وجد هاتفه النقال تحت الأوراق التي كانت تغطي سطح المكتب.. عاد إلى سيارته و نظر إلى ساعته الإلكترونية الثمينة..التي ترافقه دائما في جميع الأوقات و في جميع الأماكن.."فهو لا يستطيع أن يذهب إلى أي مكان بدونها!!" فكيف سيستطيع معرفة الوقت بدقة من غيرها؟!! .. و كيف سيجري حساباته المعقدة؟!....و كيف سيستطيع تذكر مواعيده و لقاءاته الهامة؟! ..نظر إلى ساعته و هو يقول لنفسه: (ما زال هناك وقت ..سأستطيع الوصول في الوقت المناسب)..و انطلق بسيارته الفخمة باقصى سرعة ..كانت السيارة كالصاروخ..تسابق الريح و تتجاوز عن كل ما يعترض طريقها من السيارات الأخرى بكل مهارة..قال في نفسه (ماذا كنت سأفعل من غير هذه السيارة الرائعة؟!.."هل كنت استطيع الوصول بدونها؟!!") و بدأ يسترجع ما دار بينه و بين زوجته من حديث بالأمس....

 

هو: ألو

هي: ألو .. مرحبا عزيزي

هو: أهلا عزيزتي..كيف حالك؟

هي: أنا بخير ..اشتقت لك..

هو: و أنا كذلك..متى ستعودين؟؟

هي: غدأ سأكون في المطار الساعة السابعة مساء..بالطبع سأراك هناك..

...............لم تسمع منه رداً........

هي: ألو ..ألو...هل ما زلت تسمعني..

هو: نعم ..نعم ..ولكن أعذريني..فأنا أحدثك و أمامي جهاز الكمبيوتر المحمول..أحاول إنهاء كتابة برنامج كمبيوتر لمشروع سيتم تسليمه قريبا..كم هو جميل أن أستطيع القيام بعملي أينما ذهبت..و الفضل كله يعود الى هذا الجهاز المحمول.".كيف كنت سأتابع عملي بدونه"!!

هي : حسنا.. حسنا.. فهمت..أعذرني..لا يوجد عندي الكثير من الوقت..لا تنسى ..سأراك غدا في المطار الساعة السابعة..

هو: طبعا.. طبعا.. سأكون في مقدمة المستقبلين..

هي: الى اللقاء.

  وصل الى المطار.. وابتسم و هو ينظر الى ساعته.. فهي تشير الى السابعة الا 10 دقائق.. دخل الى المطار .. و هو يجول بنظره هنا و هناك.. وكم كانت صدمته عندما رأى ساعة المطار تشير الى التاسعة مساء..بدا على وجهه القلق والاضطراب وقال بصوت مسموع: (مستحيل..ان ساعتي تشير إلى السابعة..لا بد أن ساعة المطار معطلة)..اتجه الى أحد الموظفين بكل ثقة يسأله عن الطائرة القادمة من دبي ان كانت قد وصلت أم لا..وفي لحظة تغير لون وجهه.. و لم يعرف ماذا يفعل.. لقد وصلت الطائرة منذ ساعتين.. لقد خذلته ساعته الإلكترونية هذه المرة.. ماذا سيقول لزوجته!!!..كيف سيواجهها.. كيف سيعتذر لها..فهو أيضا.."لا يستطيع العيش بدونها"!!!!

22-6-2003