مع الحبيب في رمضان

 

 

 

إكثاره صلى الله عليه وسلم من الإحسان والبر والصدقة

كان صلى الله عليه وسلم جواداً كريماً سائر حياته ، وكان أكثر جوداً وكرماً وعطاءً في رمضان ،فقد كان أجود من الريح المرسلة ،قال ابن عباس رضي الله عنهما: (فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة)(رواه البخاري) وكان لا يرد سائلاً، ولا يمنع محتاجا ً، مستجيباً في ذلك لتأديب ربه تعالى إياه: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ)(الضحى:9-10)

وما كان صلى الله عليه وسلم يقول لأحد (لا) قط..

إذن أكبر معالم سيرته وهديه صلى الله عليه وسلم في رمضان : الجود والإعطاء والإنفاق والبذل والسخاء ، حتى الثياب التي عليه إذا سئل أعطاها.

ففي الحديث الصحيح الذى أخرجه البخارى :

عن سهل رضي الله عنه : (أن امرأة جاءت النبي صلى الله عليه وسلم ببردة منسوجة فيها حاشيتها أتدرون ما البردة قالوا الشملة قال نعم قالت نسجتها بيدي فجئت لأكسوكها فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها فخرج إلينا وإنها إزاره فحسنها فلان فقال اكسنيها ما أحسنها قال القوم ما أحسنت لبسها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها ثم سألته وعلمت أنه لا يرد قال إني والله ما سألته لألبسها إنما سألته لتكون كفني قال سهل فكانت كفنه). وهكذا فقد طبق الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الأسوة والقدوة قوله تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)(الحشر : 9)

فهل جربت أخي المسلم مرة أن تعطي أحداً شيئاً أنت في حاجة إليه ؟ وهل أنت واثق أن الله سيخلف عليك بالخير: (وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)( سبأ : 39 )