قطرات في الشخصية المتوازنة

 

 

* إذا أرت تحقيق التوازن في شخصيتك فعليك تنمية 4 جوانب في حياتك :
1-
الجانب الروحي: وهو صلتك بالله عز وجل وكيفية تقويتها .
2-
الجانب الاجتماعي: وهو صلتك مع عائلتك وأقاربك وزملائك.
3-
الجانب العقلي: أي التنمية الثقافية ( ما تقرأ، ما تشاهد، وما تتعلم باستمرار) .
4-
الجانب الجسدي: أي العناية بجسدك من رياضة ما وغذاء صحي، وما إلى ذلك.

أي خلل في هذه الجوانب سيكون خللاً في توازنك في حياتك.
* هذه المادة تغذيك في الجانب الاجتماعي فقط فعليك الالتفات للجوانب الأخرى .

* ما هي المغناطيسية الاجتماعية ؟
أحياناً قد نجد مجلساً فيه الكثير من العدد ولكنك تجد شخصاً واحداً بيده محور المجلس وقطب اللقاء، والبقية منصتين له منجذبين إليه، كأن يكون وجيهاً أو كبير عائلة أو صاحب سلطة.

إذا أردت أن يكون من حولك منجذبين إليك في مجلس ما فليكن لك 3 صفات:
1- المعلومة الجديدة:
الناس بطبيعتهم ينجذبون لكل ما هو جديد ومفيد فكن في قمة الهرم ودعهم يستمعون إليك باهتمام ولكن وثِّق ولا تنقل الإشاعات.

2- الحيوية في الطرح:
تذكر أن الشخص شبه النائم أثناء كلامه يمل من حوله فضلاً عن جذبهم إليه.

3- الجرأة في خطاب الآخرين:
الناس يقيمونك، الخجل والتردد يقضي عليك حتى لو كنت محقاً فلن يلتفت إليك أحد.

قطرات معينة على تقدير الناس لك والتفاهم حولك:

القطرة الأولى:
استعمل سلاح التشجيع واقتنص المواقف:


إن الشعب العربي بشكل عام يعاني من ضعف الخطاب الإيجابي مع بعضه البعض، فنحن ماهرون في نقد الآخرين وتثبيطهم حتى مع إخواننا وأبنائنا وأصحابنا، لكننا في المقابل قلما نشجع طفلاً صغيراً أو صديقاً مقرباً.
أسألك سؤالاً خلال اليومين الماضيين كم مرة شجعت شخصاً أو أثنيت عليه وشددت على يده ؟
أسألك سؤالاً آخر، خلال اليومين الماضيين كم مرة نقدت شخصاً أو جهة أو مارست عملية التثبيط.
إنني أكاد أجزم أن 80 % من المستمعين تفاعلوا أكثر مع السؤال الثاني.
" يجب أن تعلم أن من أهم حاجات الفطرية في الإنسان هي حاجته لتقدير ذاته ".
أمسك العبارة الأخيرة وحاول تعزيزها في الآخرين، ركز على الخطاب الإيجابي تجاه الآخرين، واترك روح التثبيط والنقد المستمر، وهذا ما ركزه النبي صلى الله عليه وسلم في خطابه مع أصحابه: لكل نبي حواري وحواري الزبير بن العوام، الصديق أبو بكر ، لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة، وما أجمل تلك الآيات التي يخاطب الله به عز وجل أنبيائه مشجعاً لهم تارة ومواسياً لهم تارة أخرى وهم في أشد التعب والأذى من أقوامهم، نجد هذا في قوله:
((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )) (القلم: 4).
للنبي صلى الله عليه وسلم، وتجد قوله تعالى:
(( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )) ( ص: 44).
لأيوب عليه السلام.
وقوله:
(( وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً )) ( مريم: 55 )
لإسماعيل عليه السلام.
* إذا أتاك أخوك وبيده تقدير الدرجات الشهري وفيه عشرة مواد مثلاً سبعة منها بتقدير ممتاز واثنان بتقدير جيد، وواحد بتقدير جيد جداً الذي يحصل عادة أنك تعاتب أخاك في الحصول على تقدير جيد لماذا لم يرفع تقدير جيد جداً إلى ممتاز وهكذا .. ؟
* تجد أنك تنظر إلى 3 مواد لم تعجبك وتوجه اللوم منها ولكن للأسف تنسى سبعة مواد بتقدير ممتاز أنت تنسى الجانب المشرق من الموضوع وبدلاً من تعزيزه تمارس لغة الحوار السلبي مع الطرق الآخر وهذا ما نريد الابتعاد عنه .
شجع أخاك في مستواه الدارسي وقل له إنني أرى فيك نوراً يسطع بريقه في الغد.
شجع صديقك وقل له إني أرى فيك صفات قلما أجدها عند آخرين، شجع والداك وقل لهما: إن زملائي يتمنون أن يكون لهما والدان مثلي، بل شجع نفسك وأثن عليها فإن أخطأت فقل هذه تجربة مفيدة ، وإن أصبت فقل: الحمد لله والفضل لله وحده .
قم بتجربة اليوم واختر عشر كلمات توجهها لشخص ما أو أشخاص آخرين، ولكي تلقى تفاعلاً طيباً ركز على إنجازات الآخرين، فإن الإنسان يحب أن يقدر الآخرون إنجازاته وأعماله وصافته، فإذا كان هذا ديدنك فإنك سوف ترى النتائج المذهلة التي سوف تحققها دون أن تدري " جرب اليوم وسوف ترى ".


القـطـرة الثانية :
خاطب مشاعر الآخرين، وتحدث عن اهتماماتهم هم لا أنت:


دخل الرسول- صلى الله عليه وسلم- ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له: أبو أمامة، فقال: (( يا أبا أمامة: ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت الصلاة ؟ قال: هموم لزمتني يا رسول الله، قال: أفلا أعلمك كلاماً إذ أنت قلته أذهبه الله همك وقضى عنك دينك قال: قلت بلى يا رسول الله، قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل، ومن غلبة الدين وقهر الرجال، قال: ففعلت ذلك فأذهب الله همي وغمي وقضى عني ديني )).

- لاحظت في هذا الحديث كيف سأل الرسول أبا أمامة ما الذي يضايقه وماذا أهمه، في حواراتنا الاجتماعية مع الآخرين تتنافس كثيراً في الحديث عن أنفسنا ومشاكلنا وتجاربنا، ولكن قلما نسأل الطرف المقابل عن أحواله واهتماماته هو لا نحن " عند ما اتصلت بدار نشر أسأل عن كتاب لي ما هو حال طباعته ومتى سيصدر وغير ذلك ما يتعلق بالكتاب وجدت المسئول المختص يرد بكل قسوة وتذمر وشدة لهجة ، فكرت في حاله فوجدت أن الكثيرين مثلي دائماً يسألون عن كتبهم ويبدون ملاحظاتهم، ويشكون التأخير، فوجدت أنه قد تبرمج أن يرد بمثل حالهم فغيرت من أسلوبي معه فبعد أن اتصلت به سألت عن حاله ووالديه وعن ضغوط العمل عندهم، وهل سيأخذ إجازة في هذا الصيف أم لا ؟ وقد لا تصدقون أنه تغير أسلوبه معي 180 درجة ، وقد كنت من القلائل الذين يسعد بالحديث معهم، بل لا أفشي سراً إن قلت أنه هو الذي يتصل ويخبرني عن الكتاب وعن أي ملاحظات قد تطرأ عليه .

- هل تريد أن ينجذب إليك الطرف الآخر، أسأل عن والديه وعن ماذا أفعل في دراسته هذه الأيام أو العمل، أو ما يواجهه من ضغوط هذا اليوم ثم اطرح ما تريد طرحه جرب، وستسرك النتائج.

القطــــرة الثــــالثـة:

اعتن بحقوق الآخرين تحصل على تقديرهم لك:

- هل سبق أن استعرت من أحد مرة شريطاً أو كتاباً أو قرص حاسب آلي، ثم تأخرت عن إرجاعه دهراً طويلاً أو نسيت ؟ إذا كانت الإجابة فسوف نفقد كثيراً من رصيدك لدى الآخرين .
لقد كان من هدية- صلى الله عليه وسلم- إذا اقترض مالاً من أحد رده وزاد عليه إكراماً له، ألم تسمع حديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: (( رحم الله امرأً سهل البيع سهل الشراء سهل القضاء سهل الاقتضاء )) رواه البخاري.
أذكر مرة أن أحدهم استعار سيارتي وعند إرجاعها عبأها وقوداً بشكل كامل ثم أرجعها إلى، العلم بسيط لكن ما هو شعوري نحوه ؟ لا زلت أحترمه إلى الآن.
ومرة استعار أحدهم سيارتي وعند إرجاعها لاذت أن لون السيارة في أحد جوانبها قد تأثر، لقد رحل هذا الصدوق دون إخباري بذلك.


القطرة الرابـعة:

راع إنسانية الآخرين:


هل مررت يوماً من عند عامل نظافة آسيوي ولم تسلم عليه ؟
هل مررت يوماً من عند رجل ذو هيئة محترمة من بلادك ولم تسلم عليه ؟ أيهما أكثر ؟
بينما رسول الله جالساً مع أصحابه يوماً إذ مرت جنازة يهودي فقام لها الرسول صلى الله عليه وسلم، فقالوا يا رسول الله: إنها جنازة يهودي. فقال: (( أو ليست نفساً )) .فاستغرب الصحابة حوله .
لا من التفريق بين الإنسان وسلوكه، فإذا أردت أن تعاقب أحداً فعاقب السلوك لا الذات ، وإذا غضبت على أحد فاغضب على سلوكه لا ذاته. - استعمل ألفاظ الذوق والاحترام مع الكل، الصغير والكبير من بلدك ومن غير بلدك.

 

القطرة الخامسة:

تذكر نعم الله عليك تكن رقيق القلب.

يقول الله تعالى: (( اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ )) ( إبراهيم: 32، 34 ) .
يقول سيد قطب رحمه: ( وهنا يفتح كتاب الكون على مصراعيه، فتنطق سطوره الهائلة بنعم الله التي لا تحصى، وتتوالى صفحاته الضخمة الفسيحة بألوان هذه النعم على مد البصر، السموات والأرض، الشمس والقمر، الليل والنهار، الماء النازل من السماء، البحر تجري بالفلك، والأنهار تجري بالأرزاق، إنها حملة إنها سياط تلذع الوجدان ) نحن نتقلب في نعم الله عز وجل، نعزف منها ما نشاء في كل لحظة وكل حركة وكل رمشة عين.

القطرة السادسة:

احترف فن الإنصات.

إن الإنصات في حد ذاته وليس الكل يجيده.
هل أنت ممن يقاطع كلام المقابل لمجرد معرفتك بالموضوع مسبقاً ؟
هل أنت ممن يردد على لسانه كلمة اختصر، اختصر ؟
هل أنت ممن يكمل كلام المقابل لمجرد خلفيتك المسبقة عن الموضوع ؟
هل أنت ممن يستمع إلى الآخرين وبيده جريدة يقرأها أو كتاب ؟
استمع إلى كلام التابعي الجليل عطاء بن أبي رباح حيث يقول: " إن الرجل ليكلمني في المسألة لا أقاطعه منها وأنا أعلمها قبل أن تلده أمه".
إن الإنصات من كمال الأدب ورجاحة العقل وإن مقاطعة الآخرين أثناء حديثهم لهو ضرب من ضروب الحماقات .
في حوار دار بيني وبين أحد الأصدقاء قلت له: إني أرتاح إلى الحديث معك ولا أدري لماذا ؟ فقال لي متبسماً: لست الوحيد الذي يقول هذا الكلام بعد نهاية لقائي معه وانصرف تفكرت في أمره حتى وجدت الإجابة:
عرفت لماذا أنني ارتاح إلى الحديث معه دون غيره أتدري لماذا ؟

وجدت أن هذا الرجل يستمع أكثر مما يتكلم ، ينصت أكثر مما يتحدث، وهناك ميزة أخرى زادته جاذبية وهي أنه يتفاعل معك أثناء الحوار فعلامات وجهه مثلاً تتسم بالمواساة إن كان حديثك معه فيه حزن أو شكوى ، وتتسم بالتفاؤل إن كان حديثك معه فيه مرح وبهجة إلى جانب أنه يعطيك قبالة وجهه كلها أثناء الحديث ، ولنا في نبينا أسوة حسنة لقد كان يلتفت بجسده كله عند ما يخاطب أحد أو يستمع لأحد .

القطرة السابعة:

أظهر حبك للآخرين:

قال تعالى: (( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ )) ( الفتح: 29).
وقال تعالى: (( وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ )) (الحجر: 88 ) .

إننا لا نعاني من نقص حبنا لبعضنا البعض ، ولكن من أهم المشاكل التي تواجهنا في حياتنا الاجتماعية ، أننا لا نعرف كيف نظهر هذا الحب لبعضنا، أو على الأقل نتبع طرقاً خاطئة في التعبير .
هل قرأت عن ذلك الصحابي الذي كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل فقال: يا رسول الله إن لأحب هذا، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: (( أأعلمته ؟ قال لا، قال: أعلمه، فلحقه فقال إني أحبك في الله، فقال: أحبك الله الذي أحببتني فيه)).
لقد جلس هذا الصحابي مدة وهو يحب ذلك الرجل، ولم يترجم حبه بفعل ما، فلما علم النبي- صلى الله عليه وسلم- به وجهه بإظهار حبه، وهذا ما حصل، أظهر حبك للآخرين بوجه تعلوه البشاشة والرضي، هل تريد أن أطلعك على مهارة نبوية تجعل الناس ينجذبون إليك ؟
كن أنت البادئ بالسلام دوماً، ألم تسمع قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: (( إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام )).

القطرة الثامنة:

اعرف نمط المقابل:

إن معرفة أنماط شخصية الآخرين أمر بالغ الأهمية لقد اكتشف خبراء علم ( حاله ) أن لكل إنسان نمط يغلب عليه فإذا سقطت أن تتعرف على نمط الشخص المقابل استعطت وبكل سهولة أن تنسجم معه ومن ثم تستطيع أن تجذبه إليك ، وقد قسم الناس إلى 3 أنماط :
(1)
النمط الحسي
:
الشخص ذو النمط الحسي هو الذي نبرات صوت منخفضة، وكذلك حركات يده منخفضة المستوى وتغلب على كلماته.

(2)
الكلمات الدالة على المشاعر والأحاسيس:
مثل: ( إني أشعر أن كلامك هذا جداً ممتع)
(
إن لك لمسات مرهفة في هذه اللوحة الجميلة ) .

(3)
النمط البصري: الشخص ذو النمط البصري أو الصوري وهو الذي وتيرة صوته عالية، وحركاته يده تصل إلى مستوى رأسه، وتغلب على كلماته أثناء الحوار الكلمات الدالة على صور بصرية واضحة مثل: " من وجهة نظري " فإن ما تقوله له انعكاس على المجتمع" هذه اللوحة مشرقة وألوانها زاهية " .

(4)
النمط السمعي: هو الشخص الذي له وتيرة صوت متوسطة، وحركات يده تصل لمستوى صدره، وتغلب على كلماته أثناء الحوار، الكلمات الدالة على ألفاظ سمعية صوتية مثل: " إن لهجة خطابك لها نغمة مميزة عندك " " أنصت إلى نبرة صديق لو سمحت ".

-
لكن كيف نستعمل هذه التقنية في حذب الآخرين ؟ .

-
إنك بمجرد معرفتك بالنمط الذي أمام فسوف تعرف المفتاح إلى شخصيته.
-
اكتشف نفسك أي الأنماط أنت واكتشف الآخرين معك.

القطرة التاسعة:

تقنية الألفة.

يقول- صلى الله عليه وسلم-: (( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف )) .

-
كيف نستطيع أن نحقق الألفة بحيث نجتذب المقابل إلينا دون أن يشعر.
-
تتأتي الألفة إذا تحققت عناصر ثلاث في المجلس الواحد، السلوك الشعور التفكير.

-
إذا جلست مع صديق وأردت أن يتوافق معك ويشعر شعور طيب تجاهك حاول أن تتناغم مع حالته الراهنة، فإذا كان واقفاً فاطلب منه الجلوس أو قف معه، وأثناء الحديث تناغم معه في وضع يده مع بعضهما أو قدميه، أو كيف يضع الشماغ فوق رأسه أم على كتفيه، وكذلك تعبيرات وجهه هل هو منبسط منشرح أم منقبض حزين، وكذلك نغمة صوته وانقباضها وانبساطها، الخلاصة أن تتوافق مع جميع صفاته حتى لو لم يكن معتاداً عليها، فإذا نجحت وانسجمت معه فترة من الزمن فبإمكانك أن تطرح ما ترى وتجد الاستجابة غير المتوقعة فيه.

القطرة العاشرة:

احذر الانغلاق كن منفتحاً واحتفظ بخصوصيتك:

من المعروف أن لشخصية الشاب المتدين المستقيم خصائص تختلف عن بقية شباب المجتمع الأخرى .
-
فهو ينضبط نفسه بسلوك وسمت ينتج عنه نوع من مظاهر التحفظ تجاه من هم في أقرانه سواء كان ذلك في الشارع أو في العمل أو في مقاعد الدراسة، ومن هنا فلا بد أن يكون هناك بعض الموازنة.

-
هناك فرق بين أن يكون شخصية المسلم مستقلة تؤثر ولا تتأثر إلا بمن يوافقها دون ذوبان أو مداهنة وبين أن تكون هذه الشخصية متحفظة لدرجة التقوقع وعدم الاختلاط بالمجتمع إلا مع مثيلاتها: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على آذاهم أعظم أجراً من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على آذاهم )).

وهكذا يكون الداعية الحقيقي .

القطرة الحادية العاشرة:

كن خدوماً ولا تنس نفسك:


أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسان.
والإحسان ليس بالضرورة أن يكون مالاً، فخدمة تقدمها لأخيك، وكلمة طيبة أخرى، ومشاعر وجدانية ترسلها لقلوب محبيك، كلها أفعال تغلغل فعل السحر مع الآخرين، عليك أن تعلم أن النفس البشرية تحب الشخص الخدوم ربما أكثر من غير الخدوم ولو كان متديناً .